بعض العوامل الاجتماعية وعلاقتها بالجرائم الانتخابية بالمجتمع الليبي "دراسة ميدانية للعاملين بالمفوضية العليا للانتخابات - بنغازي
التنزيلات
تعد الجريمة الانتخابية من أخطر الظواهر التي تهدد نزاهة العملية الانتخابية واستقرار المجتمعات، لما تسببه من إضعاف للشرعية السياسية وتقويض للثقة في مؤسسات الدولة، لاسيما في المجتمعات التي تعاني من هشاشة البناء السياسي والاجتماعي هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على بعض العوامل الاجتماعية وعلاقتها بانتشار الجرائم الانتخابية في المجتمع الليبي، مع تسليط الضوء على آثارها الاجتماعية، وذلك من خلال دراسة ميدانية أجريت على العاملين بالمفوضية العليا للانتخابات بمدينة بنغازي. وقد اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، واستخدمت أداة المقابلة لجمع البيانات من مجتمع الدراسة الذي بلغ (30) مفردة. وتوصلت النتائج إلى وجود علاقة قوية بين بعض العوامل الاجتماعية، وعلى رأسها الانتماء القبلي وضعف الوعي المجتمعي، وازدياد مظاهر الجرائم الانتخابية، مثل الوساطة وشراء الأصوات والتلاعب بالنتائج. كما أظهرت الدراسة أن من أبرز آثار الجرائم الانتخابية فقدان الشرعية السياسية، وهدر موارد الدولة، وانتشار الفوضى السياسية، وتراجع الثقة في مؤسسات الدولة. وأوصت الدراسة بضرورة تعزيز الوعي الانتخابي، ودعم المؤسسات المعنية بالعملية الانتخابية، وتطوير الأطر القانونية والتشريعية، والاهتمام بالتنمية الاجتماعية للحد من العوامل الداعمة لانتشار الجرائم الانتخابية في المجتمع الليبي.



